نصف مليون دولار خسائر القطاع الأثري خلال العدوان الأخير على غزة

غزة – العلاقات العامة:

قدرت وزارة السياحة والآثار بغزة مجمل الخسائر التي لحقت بالقطاع الأثري بعد العدوان الصهيوني الأخير على القطاع بما يزيد عن نصف مليون دولار، مشيرة إلى أن هذا القطاع “ما زال يعاني من الخسائر التي لحقت به جراء عدوان عام 2012م.

جاءت هذه التقديرات بعد جولة قام بها وكيل مساعد وزارة السياحة والآثار د. محمد خلة وعدد من موظفي الوزارة لمعاينة جميع المواقع المتضررة بشكل مبدئي.

وأوضح الوكيل المساعد، في تصريح صحفي، أن الاحتلال استهدف في عدوانه عدة مواقع أثرية ومنشآت سياحية بشكل متعمد ومباشر. وبين أنه تم تشكيل لجنة خاصة من الوزارة لتفقد المنشآت السياحية ومعاينة الأضرار التي لحقت بها و وحصرها.

وأوضح خلة أن المنشآت السياحية والمواقع الأثرية تم استهدافها في العدوان “الإسرائيلي” عام 2012 إلا أن الاحتلال عاود للمرة الثانية استهدافها من جديد رغم, مشيراً إلى أنه تم تدمير عدة معالم أثرية بشكل مباشر مثل مسجد الظفردمري ومسجد المحكمة والمسجد العمري في جباليا وذلك بشكل كامل إضافة إلى قصف موقع الكنيسة البيزنطية وتدمير أجزاء من مرافق الموقع وإلحاق الضرر بالأرضيات الفسيفسائية ومظلات الحماية الخاصة بها.

وأضاف الوكيل المساعد أن الاحتلال الصهيوني استهدف عدد من المواقع الأثرية المسجلة ضمن اللائحة التمهيدية للتراث العالمي مثل موقع ميناء البلاخية المعروف باسم الأنثيدون شمال غرب مدينة غزة والذي تم استهدافه بعدة صواريخ بشكل مباشر مما أدى إلى حدوث إنهيارات في بعض جدران الموقع الأثرية, إضافة إلى قصف محيط موقع دير القديس هيلاريون المعروف باسم تل أم عامر غرب مخيم النصيرات مما أدى أيضاً لإنهيار عدد من جدران الدير وتضرر أهم منطقة فيه وهي الديماس.

وأشار إلى أنه تم تسجيل العديد من الأضرار التي لحقت بباقي المواقع الأثرية مثل مقام عبسان الأثري وموقع تل رفح ومسجد السيد هاشم والعديد من البيوت الأثرية حيث لحقت بها الأضرار بشكل متفاوت.

ونوه خلة إلى أن استهداف المواقع السياحية والأثرية “هو بمثابة استهداف لتاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني ومحاولة منه لطمس تلك المعالم التي تشكل عقبة أمام ادعاءاته ومشاريعه التزويرية” مؤكداً أن الاحتلال استهدف تدمير القطاع السياحي المحلي الذي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، حيث قام بإلحاق أضرار جسيمة في أبنية ومقرات هذه المنشآت، بالإضافة إلى ضرب شبكات الهاتف والكهرباء.

وأضاف إن خسائر القطاع السياحي لم تقتصر فقط على المنشآت السياحية بل شملت أيضا حدوث كساد سياحي وتوقف الكوادر العاملة في هذا القطاع عن عملها.

وناشد خلة كافة المنظمات الدولية والحقوقية ومنظمة السياحة العالمية للوقوف عند مسؤولياتها، مؤكدًا أنه سيتم رفع تقرير الأضرار إلى كافة المنظمات الحقوقية والدولية المعنية وخاصة منظمة اليونسكو؛ وذلك لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة الاحتلال وفضح جرائمه على كافة الأصعدة.

Share Button

شاهد أيضاً

لجنة مراقبة الشاليهات تبدأ بزيارة عشرات الشاليهات

أكدت وزارة السياحة والآثار أن لجنة متابعة ومراقبة عمل الشاليهات برئاستها باشرت عملها بزيارة عشرات …