السياحة والآثار تستضيف وفد من وزارة الثقافة في جولة على أهم المعالم الأثرية بغزة

استضافت وزارة السياحة والآثار وفدا من وزارة الثقافة في جولة ميدانية على المواقع والمباني الأثرية في قطاع غزة، وذلك في إطار الدورة التدريبية المتخصصة في التراث الفلسطيني “فلسطين أصل الحكاية”، التي تعقدها الوزارتين بمشاركة حوالي 30 متدرباً يمثلون المراكز الثقافية والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.

واستهل الوفد جولته بزيارة متحف قصر الباشا بمدينة غزة، حيث قدم المرشد الأثري ياسر الرقب شرح مفصل عن تاريخ القصر والقطع الأثرية الهامة التي يضمها بين جنباته وتحمل في ثناياها تاريخ مدينة غزة العريق، مشيراً أن القصر يعود للعصر المملوكي وبني في عهد السلطان الظاهر بيبرس ويعتبر من أهم مباني العمارة الإسلامية في قطاع غزة لما يحتويه من فنون معمارية وزخارف ونقوش مميزة.

وأوضح الرقب أنه تم إطلاق العديد من التسميات على القصر وهي تدل على المراحل التاريخية التي مر بها، أهمها (قصر النائب) في العهد المملوكي، وقصر (آل رضوان) خلال العهد العثماني، كما أطلق عليه اسم (دار السعادة أو الدار العظيمة)، وعند قيام الحملة الفرنسية أقام نابليون بونابرت في القصر لمدة ثلاثة أيام اطلق عليه العامة اسم (قلعة نابليون)، وخلال فترة الحكم البريطاني استخدم كمركزاً للشرطة، وسمي بـ (الدبويا)، وفي عهد الإدارة المصرية كان القصر جزءاً من مباني مدرسة سُميت بـ (مدرسة الأميرة فريال) أخت الملك فاروق ثم تغير اسم المدرسة إلى مدرسة الزهراء الثانوية للبنات.

ثم قام الوفد بجولة ميدانية في أروقة حي الدرج والذي يعتبر من أغنى أحياء مدينة غزة القديمة بالمباني التاريخية، التي تشهد في مجملها على العراقة والحضارة والرقي الذي عاشته المدينة عبر العصور، زاروا خلالها سبيل الرفاعية، وبيت سباط العلمي، والمسجد العمري الكبير، وسوق القيسارية، وحمام السمرة، بالإضافة لكنيسة القديس برفيريوس.

واختتم الوفد جولته بزيارة المنطقة الوسطى من قطاع غزة حيث اطلع على موقع تل أم عامر المعروف أثرياً باسم دير القديس هيلاريون والذي يعتبر من أهم وأكبر الأديرة الأثرية في فلسطين من حيث المساحة والتصميم.

وأشار الرقب أن تاريخ الدير يعود إلى عام 329م زمن القديس هيلاريون، عندما عاد من مصر إلى قريته طباثا، التي تبعد 7 كم عن مدينة غزة وذلك بعد تعلمه الرهبنة على يد القديس أنطوني المؤسس الحقيقي للرهبنة في مصر، فقام بوضع صومعته في هذا الموقع، وخلال ثلاثين عاماً زادت شعبية القديس هيلاريون، فأصبح يحيط به 400 شماس “رتبة في الكنيسة”، وهم الذين بدأوا بإقامة بعض الغرف حول الكنيسة، والتي كشفت عنها نتائج التنقيبات الأثرية التي أجريت في المكان.
من جهتها أعربت م. دعاء الحتة رئيس قسم المتاحف بوزارة الثقافة عن سعادتها بما شاهدته من آثار مشيرة إلى أن الجولة الميدانية جاءت لاطلاع المشاركين في الدورة وتعريفهم بشكل مباشر على الكنوز الأثرية في قطاع غزة والتي تعد بمثابة شاهداً على التاريخ العريق لفلسطين بشكل عام وقطاع غزة على وجه الخصوص.

Share Button

شاهد أيضاً

“السياحة” و”الداخلية” تبحثان مع هيئة الفنادق والمطاعم سبل تسهيل عمل المنشآت السياحية